العز بن عبد السلام
254
تفسير العز بن عبد السلام
« حِسانٌ » في الألوان والمناظر وخيّرات مختارات ، أو ذوات الخير وهن الحور المنشآت في الجنة ، أو الفاضلات من أهل الدنيا سمين به لأنهن خيرات الأخلاق حسان الوجوه ، أو عذارى أبكار ، أو مختارات ، أو صالحات . حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ [ الرحمن : 72 ] . « مَقْصُوراتٌ » محبوسات في الحجال لسن بالطوافات في الطرق ، أو مخدرات مصونات لا متطلعات ولا صياحات ، أو مسكنات في القصور وقصرن بطرفهن على أزواجهن فلا يبغين بهم بدلا . « الْخِيامِ » البيوت ، أو خيام تضرب خارج الجنة فرجة كهيئة البداوة قاله ابن جبير ، أو خيام في الجنة تضاف إلى القصور قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « هي خيم الدر المجوف » قال الكلبي فهن محبوسات لأزواجهن في خيام الدر المجوف . مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ [ الرحمن : 76 ] . « رَفْرَفٍ » المجلس المطبق ببسطه ، أو فضل الفرش والبسط ، أو الوسائد ، أو الفرش المرتفعة مأخوذ من الرف ، أو المجالس يتكئون على فضولها ، أو رياض الجنة . « وَعَبْقَرِيٍّ » طنافس مخملية ، أو الديباج ، أو ثياب في الجنة لا يعرفها أحد ، أو كثياب في الدنيا تنسب إلى عبقر وهي أرض كثيرة الجن ، أو كثيرة الرمل ، والعبقري : السيد ينسب إلى أرفع الثياب لاختصاصه بها . تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [ الرحمن : 78 ] . « تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ » ثبت ودام ، أو ذكر اسمه يمن وبركة ترغيبا في الإكثار منه . « ذِي الْجَلالِ » الجليل ، أو المستحق للإجلال والإعظام . « وَالْإِكْرامِ » الكريم ، أو المكرم لمن أطاعه . سورة الواقعة « 1 » إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ [ الواقعة : 1 ] .
--> ( 1 ) سورة الواقعة سورة مكية ، نزلت بعد سورة طه ، بدأت السورة بأسلوب شرط إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ، لم يذكر في السورة لفظ الجلالة ، والواقعة اسم من أسماء يوم القيامة ، تشتمل هذه السورة الكريمة على أحوال يوم القيامة ، وما يكون بين يدي الساعة من أهوال وانقسام الناس إلى ثلاث طوائف ( أصحاب اليمين ، أصحاب الشمال ، السابقون ) . عن ابن مسعود سمعت رسول اللّه يقول : من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا .